Jun 9, 2026

"توأم غزة.. عودوا إليّ" يحصد جائزة أفضل فيلم وثائقي في جوائز TRT الدولية بتركيا

في إنجاز دولي جديد للسينما الفلسطينية، حصد فيلم "توأم غزة.. عودوا إليّ" للمخرج محمد الصواف جائزة أفضل فيلم وثائقي في فئة الأفلام الدولية ضمن الدورة السابعة عشرة من جوائز TRT الدولية للأفلام الوثائقية، التي أُقيمت في مدينة إسطنبول تحت شعار "كن شجاعًا، واترك أثرًا".

وتسلّمت الجائزة منتجة الفيلم سيلفيا شهاونة خلال الحفل، ليمثل هذا التتويج محطة بارزة في المسيرة الدولية للفيلم، ويعزز حضوره ضمن أبرز الأعمال الوثائقية التي تناولت الواقع الإنساني في قطاع غزة.

وجاء فوز الفيلم وسط منافسة واسعة ضمّت 1,409 مشاركة من 109 دول حول العالم، ما يعكس المكانة المتقدمة التي تحظى بها جوائز TRT الدولية كمنصة عالمية مرموقة للأفلام الوثائقية.

ويتتبع الفيلم قصة الأم رانيا وتوأميها حمود وجوان، في رحلة إنسانية امتدت على مدار 16 شهراً داخل قطاع غزة، حيث رافق فريق التصوير العائلة خلال تفاصيل حياتها اليومية، موثقاً آثار الحرب والنزوح المتكرر والانفصال القسري، ومحاولات البقاء والتشبث بالأمل رغم الظروف القاسية.

ومن خلال حكاية شخصية مؤثرة، يوثق الفيلم تأثير الحرب على العائلات الفلسطينية، ويعكس مشاعر الخوف والفقد والانتظار، إلى جانب قوة الصمود والإصرار على الحياة ولمّ شمل الأسرة من جديد.

يذكر أن الفيلم من إخراج محمد الصواف وإنتاج شركة ألف ملتيميديا، بالشراكة مع برنامج Witness في الجزيرة الإنجليزية، وشارك في إنتاجه سيلفيا شهاونة وصلاح الحو وابراهيم العطلة، المنتج التنفيذي فيونا لوسون-بيكر، ومحمد الحمداني؛ و تصوير ابراهيم العطلة وصلاح الحو ومحمد المشهراوي وحسونة الجرجاوي؛ فيما تولت CAT&Docs توزيعه دولياً.

حضور دولي لافت

ويأتي هذا التتويج امتداداً لمسيرة دولية حافلة للفيلم، الذي عُرض في عدد من أبرز المهرجانات العالمية، من بينها مهرجان أمستردام الدولي للأفلام الوثائقية (IDFA) في هولندا، ومهرجان CPH:DOX في الدنمارك ضمن مسابقة حقوق الإنسان، ومهرجان SXSW London في المملكة المتحدة، إضافة إلى Humans Fest في إسبانيا وMostra Ecofalante de Cinema في البرازيل.

وخلال حفل توزيع الجوائز، أكد رئيس دائرة الاتصال التركية برهان الدين دوران أهمية الأفلام الوثائقية بوصفها شهادة تاريخية تحفظ الذاكرة الجمعية للمجتمعات، وتمنح صوتاً للشعوب والجغرافيا الصامتة والمظلومة، لا سيما في فلسطين وقطاع غزة.

وفي تعليقه على هذا الإنجاز، قال المخرج محمد الصواف إن هذه الجائزة تمثل ثمرة جهد جماعي امتد لأشهر طويلة من العمل والتحديات والتوثيق في ظروف بالغة الصعوبة، معرباً عن امتنانه لكل من آمن بالقصة وساهم في إيصالها إلى المنصات الدولية.

وأضاف أن الفيلم لا يوثق قصة عائلة فلسطينية فحسب، بل يحفظ جزءاً من الذاكرة الإنسانية لحرب الإبادة على غزة، ويمنح صوتاً للعائلات التي تعيش يومياً تبعات النزوح والفقد والانتظار.